الشيخ السبحاني

205

تذكرة الأعيان

ورابعاً : أنّ من سبر الكتاب يقف على أنّ المؤَلف سار على ضوء كتاب الغنية ، ترتيباً للكتب ، تبويباً للأَبواب غالباً ، وربما يستخدم من عباراتها شيئاً في طرح المسائل وشرحها . وهذه الوجوه تثبت بوضوح أنّه من تأليف شيخنا المؤَلف الذي بخس التاريخ حقّه ، فلم يذكر عن حياته إلّا شيئاً قليلًا . ثم إنّ أوّل من نسب الكتاب إلى الشيخ الصهرشتي هو شيخنا العلّامة المجلسي عند ذكر مصادر بحار الأَنوار حيث قال : وكتاب « قبس المصباح » من مؤَلّفات الشيخ الفاضل أبي الحسن سليمان بن الحسن الصهرشتي من مشاهير تلامذة شيخ الطائفة إلى أن قال : وكتاب إصباح الشيعة بمصباح الشريعة له أيضاً « 1 » . ولمّا كان ذلك العزو غير مرضي عند صاحب الرياض قال : ونسَبه الأُستاذ الاستناد في البحار إليه وينقل عنه فيه ، والذي يظهر من كتب الشهيد ، أنّ الإِصباح المذكور من مؤَلّفات قطب الدين الكيدري ، لأَنّ العبارات التي ينقلها عن القطب المذكور هي مذكورة في الإِصباح المزبور « 2 » وتبع صاحب البحار ، شيخنا المجيز الطهراني في طبقات أعلام الشيعة في ترجمة شيخنا الصهرشتي وقال : وله « إصباح الشيعة بمصباح الشريعة » كذا في فهرست منتجب ابن بابويه « 3 » وما نسبه إلى فهرست منتجب الدين ليس بموجود فيه إذ لم يذكر الكتاب في ترجمة الصهرشتي « 4 » ومنهم : السيد الأَمين فقد تبع صاحب الذريعة فنسب الإِصباح إلى

--> ( 1 ) المجلسي ، البحار : 1 - 15 . ( 2 ) رياض العلماء : 2 - 446 . ( 3 ) طبقات أعلام الشيعة ( القرن الخامس ) : 88 . ( 4 ) منتجب الدين : الفهرست : 86 .